المحاسن والأضداد

المحاسن والأضداد

كانت العجم تفيد مآثرها بالبنيان والمدن والحصون مثل بناء أزدشير وبناء إصطخر وبناء المدائن ، ثم إن العرب شاركت العجم فى البنيان وتفردّت بالكتب والأخبار والشعر والآثار ، وتصنيف الكتب أشد تقييداً للمآثر على ممر الأيام والدهور من البينان لأن البناء لا محالة يدرس وتعفى رسومه ، والكتاب باق يقع من قرن إلى قرن ومن أمة إلى أمة فهو أبداً جديد والناظر فيه مستفيد وهو أبلغ فى تحصيل المآثر من البنيان والتصاوير ، فالكتاب نعم الجليس والنزهة ونعم المشتغل والحرفة ونعم الأنيس ساعة الوحدة .