ابن القيم حياته وآثاره وموارده

ابن القيم حياته وآثاره وموارده

ما من عصر إلا ويقوم فيه في كل ناحية وصقع رجال ما ساروا مسيراً ولا قالوا مقيلاً إلا كانوا مع الديانة الإسلامية حيث كانت منازلها ، وساروا معها حيث كانت ركائبها يدلون من ضل إلى الهدى ، ويكشفون طرق الغي والردى فقضوا على المؤتمرات في مهدها بكبت كل نزعة وكسر كل قوة ، وفل جموع الضلالة إحياء للسنن وإماته للبدع وحراسة لمواريث الإسلام ، والذب عن قضاياه ؛ فبدت محجة الإسلام نقية خالصة من شوائب التقليد والوثنية والطائفية ، فكان هو رحمه الله ممن جعلهم الله منابر للحق ، فمحص الوقائع وحرر النوازل وعالج كبريات القضايا الإسلامية في العقيدة وكافة علوم الشريعة ، فأخرج للناس علماً جماً ، وفكراً خصباً جارياً على أسعد القواعد ومنهج البحث العلمي الراشد .