تحميل كتاب علي باي العباسي مسيحي في مكة لنيل جايمان

علي باي العباسي مسيحي في مكة

علي باي العباسي مسيحي في مكة - نيل جايمان

المغامرة المنقطعة النظير للرجل الذي عاش بتركيز المواجهة بين الشرق و الغرب.

علي باي العباسي رحالة ومغامر كتالوني - اسباني ، اسمه الحقيقي هو دومينغو فرانثيسكو بادي ، ولد ببرشلونة في 1 ابريل 1767 وتوفي بـ دمشق سنة 1818 .

سافر وكتب في وصف المغرب ، قبرص ، مصر ، الجزيرة العربية ، الشام و تركيا خلال الفترة من 1803-1807. ذهب علي إلى مكة لأداء متظاهراً بالحج وشهد في الواقع الوهابي غزو مكة المكرمة في 1807 .

يقول المترجم رفعت عطفة في مقدمة الكتاب : الملاحظ على الأدب الأسباني أن فيه عودة إلى الموضوعات الشرقية وخاصة حول ما يتعلق بالأندلس والعالم العربي ويضرب مثلا على ذلك بتجربة انطونيو غالا الذي كتب رواية المخطوط القرمزي وفيها كان يتطرق لفترة عصيبة في عهد آخر سلاطين مملكة غرناطة وأظن أن الأمر لا يقتصر على الأدباء الأسبان ولكنه أصبح يشغل الكثير من الأدباء الأجانب الذين تجذبهم رائحة الشرق وينساقون لسحره وغموضه فجعلوه موضوعا لرواياتهم وبحوثهم وربما سينويه الفرنسي مثالا آخر , بول بولز وإن اختلفت اتجاهاته وغيرهم ويأتي الكاتب الأسباني رامون مايراتا من ضمن هؤلاء الأدباء الذي عاش تجربة حقيقية في الصحراء الغربية في عهد الملك الأسباني فرانكو وهذا الأمر كان له تداعياته في الرواية التي اختار فيها شخصية حقيقية تاريخية وهي شخصية الرحالة المغامر دمينغو باديّا الذي تحول لعلي باي العباسي ..

يبدأ الكاتب بهذه الفقرة ( بدأ ذلك الحلم في حصن , استحضر أياما قصيّة عبر ذكرى والدي الجاف والذهبي كالغبار , الذي تبرأت منه فيما بعد متخلصا من كنيته كما أتخلص من ثوب بال ٍ وضيق جدا .... )

ومن هذه الفقرة إلى الفصول الأولى في الكتاب يسرد الكاتب سيرة طفولة دمينغو وعلاقته بوالدته ووالده الذي كان يعمل كأمين سر في بلاط حاكم برشلونة مما قربه من الحاكم وأوصله إلى مناصب ذهبية هذه العلاقة ساهمت في محاولة الوالد فرض شخصيته وتوجيه الابن لقد حرص أن يعده لكي يكون نسخة عنه ومن هنا تدخّل في دراسته وفرض على معلميه أن يشددوا عليه لتشغل ساعاته الدراسية تحرير الخطب وصياغة الكتابة الرسمية وما إلى ذلك حتى أصبح التعليم عقوبة !

الكتاب يتابع سرد رحلة علي باي إلى المغرب وكيف استقبله الأدارسة بكل ترحاب بل أن السلطان الأدريسي أهداه مهنا كزوجة إلا إن الخيانات ما تلبث إن تكتشف طال الزمان أم قصر ولم يطل الأمر كثيرا مع الباي فأصبح مطاردا في أرض المغرب بعد أن تخلت عنه السلطة لظروف سياسية مما اضطره إلى مغادرتها إلى مصر سوريا ومكة وهكذا يستمر على باي في أراضي المسلمين بعد أن يؤدي الحج ويصف مشاعره عند كل مشعر من شعائر الحج وكان في كل مدينة يوثّق حياة أهلها وعاداتهم وطبائعهم ومزايا مدنهم العمرانيّة !

هذا الكتاب ليس رواية تاريخية فقط ولكن به الكثير من اللمحات السياسية ونظرة الغرب تجاه الشرق كمورد خصب للثروة كما تضمن أدب رحلات تفوق فيه الكاتب في وصف الأماكن وشعور المغامر خاصة في وضع كوضع علي باي الذي كانت تتنازعه شخصيتان تتفوق أحداهما على الأخرى حينا وحينا أخر تنهرها وتحاول أن تقضي عليها كما أنه يعرض للكثير من أحداث الشرق وظهور سلطة الوهابين المنافسة ويعرج على أحداث الثورة الفرنسية وحكم نابليون بونابرت وسيطرته على أسبانيا وكيف أثر ذلك على مآل الأمور فيها .. كذلك هناك اللقاءات التي حدثت بين المغامر ومحمد علي وبينه وبين بونابرت والرحالة شاتوبريان كانت الحوارات مشوقة وثرية وتجلت فيها مهابة هذه الشخصيات التي كانت لها أدوارها في التاريخ .

لا يمكن أن نغفل دور المترجم في إضفاء هالة سحرية على النص , فعادة ما تميل الكتب التاريخية إلى القحولة لكن رفعت عطفة جعلها قطعة أدبية فاخرة جديرة بالاقتناء والقراءة.

 استمتع بقراءة وتحميل كتاب علي باي العباسي مسيحي في مكة -لنيل جايمان بصيغة pdf من إليك كتابي أكبر موقع تحميل كتب مجانا