معضلات العدالة الانتقالية

معضلات العدالة الانتقالية

إن الصراع بين الفرد والدولة معركة غير متكافئة على الإطلاق ، حين تقرر دولة ما اللجوء إلى منهج العنف ضد مواطينها لا يعود ثمة مجال لإقامة العدل . فالدولة قادرة على إغلاق أبواب المساعدة كلها في وجه الأفراد ، تاركة إياهم يواجهون مصيرهم الأسود وحدهم : حكومتهم تمارس الاضطهاد وتحكم قبضتها على القضاء والشرطة في آن معاً ؛ ولن تغامر الصحافة بطباعة رواياتهم ونشرها ، وقد تنأى الدول الصديقة والمجاورة بنفسها عن التدخل في النزاع . وبذلك لا تضمن الدولة لنفسها الإفلات من العقاب فحسب ؛ بل والتكتم على الجرائم التى ارتكبتها أيضاً ، وذلك عبر حشد ترسانة كاملة من أجهزة العنف والإرهاب ، حيث يجد الضحايا أنفسهم بلا حول ولا قوة .