جزيرة اليوم السابق

جزيرة اليوم السابق

من منا لم يحلم بجزيرة نائية ، واقعة فى أطراف ، نائمة بين زرقة السماء ولازورد البحر؟

كل منا يبحث عن جزيرته ، وكل منا يريدها ويتصورها حسب الآمال التى يجرى وراءها ، دون الفوز بها ، فنحن مثل "الفارس المالطى" فى رواية "جزيرة اليوم السابق" الذى يبحث عن جزيرة إسكونديدا وكلما بدا له أنه عثر عليها ، بقى شيء فى دخيلته يتنازعه ويجعله يقطع بأن تلك الجزيرة ليست هى التى يبحث عنها ، أو مثل أولئك الذين يبحثون عن جزيرة سليمان للظفر بالكنز العظيم الذى يقال إن سيدنا سليمان جمعه فيها ، فيقضون حياتهم وراء هذا الأمل ويموتون من أجله ، وجميعنا يقضى كامل عمره فى البحث عن جزيرته ولا يبلغها ، وكثيرون تقف مراكبهم أمام الجزيرة المأمولة دون القدرة على النزول إليها ، فتمر بهم الأيام بين الحسرة على الأمس وحيرة اليوم والرجاء فى الغد..