قلب الحوت الأزرق

قلب الحوت الأزرق

تعد رواية قلب الحوت الأزرق لـ جاك بولان قصة قلب وسفر صوب القطب الداخلي ، يزرع قلب فتاة يافعة لبطل الرواية " نويل " الذي يبدأ نقاهته حيث يكشف لنا الطرقات التاريخية والمواقع الرئيسية المشوّقة ، يظهر موازياً للعالم الخارجي الذي يصوره لنا المؤلف مفعماً بالرقة ، بُعد عالم آخر واقعي تماماً ، يبذل الكاتب جهده بغية مصالحته مع الأول ، ومن هنا تنبع الأهمية التي يوليها جاك بولان ، بقدر ما تتنامى قصته للأحلام والذكريات لا سيما ذكريات الطفولة إنه يتعلم شيئاً فشيئاً ، التعرف إلى نفسه والخروج من عزلته والتوجه إلى الآخرين ، الأمر الذي يشجع بقاءه بـ " شارلي الحوت الأزرق " التي تقوده إلى نهاية ذاته وكذا نهاية الأشياء ويتضح حينئذ أن الموت بالنسبة إلى أكبر مريض زرع له قلباً هو آخر مرحلة من مراحل الرقة إنه الرقة المطلقة .