عشت لأروي

عشت لأروي


ثمة شيء قد تغير فيها منعني من التعرف عليها للوهلة الاولى ، كانت في الخامسة والاربعين ، وإذا ما أضفنا إلى سنوات عمرها ولاداتها الإحدى عشرة ، تكون قفد مضت عشر سنوات تقريباً وهي حبلى ، ومثلها على الأقل وهي تُرضع ابناءها . كانت قد شابت تماماً قبل الأوان ، وبدت عيناها كبيرتين جداً وذاهلتين وراء نظارتها الأولى ثنائية البؤرة ، وهي تلتزم حداداً كاملاً وجدياً على موت أمها ، ولكنها ما زالت تحتفظ بالجمال الروماني الذي تبدو عليه في صورة من حفل زفافها ، وقد اكتسبت الآن جلال نسمة خريفية ، قالت قبل أي شيء آخر ، وحتى قبل أن تعانقني بأسلوبها الاحتفالى المعهود .