فتاة البرتقال

فتاة البرتقال

في تلك الأيام لا أحد كان يعرف أن أبي قد كتب نصاً طويلاً ، فلم تر قصة " فتاة البرتقال " النور إلا في هذا اليوم الذى عصرنا عليها فيه ، وقد حدث أن ذهبت جدتي إلى كوخ الأدوات فوجدت فيها نصاً كاملاً مغروزاً في بطانة عربة طفولتي الصغيرة الحمراء ، تُرى ، لماذا رسا هذا النص في هذا المكان بالذات ؟ لا أظن أن الأمر محض صدفة ، لأن النص الذي كتبه والدي وأنا في الثالثة والنصف من عمري كان على صلة وثيقة بتلك العربة الصغيرة ، لست أدعي أن القصة ذاتها قصة عربة خالصة  ، فالأمر على غير ذلك لأن " فتاة البرتقال " قصة كتبها أبي لي وحدي . فقد كتب كل هذه القصة الطويلة لكي أقرأها حين أبلغ من النضج ما يهيئني أن أفهمها ، فقد كتب أبي رسالة إلى المستقبل .